فهرس الكتاب
لسعيد بن العاص ويطعن في عنقه ويقول: تقدم، فلولا أنها سنة ما قدمتك، وسعيد على المدينة يومئذ، وكان بينهم شيء [1] .
وقد أفاد المصنف صحة الوصية بالصلاة على الميت.
قوله: (ولكلِّ زَوجٍ غَسْلُ الآخَرِ) أي: ولكل واحد من الزوجين غسل
الآخر، فالزوج له أن يغسل زوجته إذا ماتت، والزوجة لها أن تغسل زوجها إذا مات.
ودليل الأولى وهي جواز تغسيل الرجل زوجته، ما ورد في حديث عائشة قالت: رَجَعَ إِليَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَومٍ مِنْ جَنَازَةٍ بِالبَقِيعِ، وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَاسِي، وَأَنَا أَقُولُ: وَا رَاسَاهْ، قَال: «بَل أَنَا وَا رَاسَاهْ» قَال: «مَا ضَرَّكِ لو مِتِّ قَبْلي فَغَسَّلتُكِ، وَكَفَّنْتُكِ، ثُمَّ صَليتُ عَليكِ، وَدَفَنْتُكِ؟» قُلتُ: لكِنِّي -أَو لكَأَنِّي بِكَ- وَاللهِ لو فَعَلتَ ذَلكَ لقَدْ رَجَعْتَ إِلى بَيتِي فَأَعْرَسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ، قَالتْ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ بُدِئَ بِوَجَعِهِ الذِي مَاتَ فِيهِ [2] .
(1) أخرجه الحاكم (3/ 171) ، والبيهقي (4/ 28) بزيادة في آخره، وقال الحاكم:"صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي"وقال ابن المنذر في"الأوسط" (5/ 399) :"ليس في هذا الباب أعلى من هذا، لأن جنازة الحسن بن علي حضرها عوام الناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم ..."، وقد ذكر الألباني في"أحكام الجنائز"هذا الأثر واحتج به.
(2) أخرجه أحمد (43/ 81) ، والنسائي في"الكبرى" (4/ 252) ، وابن ماجه (1465) ، والدارقطني (2/ 74) ، وابن حبان (6586) ، والبيهقي (3/ 396) من طريق محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة به، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند البيهقي في"الدلائل" (7/ 168) ، و"السيرة"لابن هشام (3/ 103) ، وتابعه صالح بن كيسان عند النسائي (4/ 253) ، فالحديث حسن الإسناد، والحديث أصله في البخاري من طريق أخرى (5666) وليس فيه لفظ: «غسلتك» .