فهرس الكتاب
إلا المُحْرِمَ، فعَلَى حَالَتِهِ، وَيُكَفَّنُ الذَّكَرُ فِي ثَلاثِ لفائفَ بيضٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"المغني":"روي أن ابن سيرين طلى إنسانًا بالمسك من قرنه إلى قدمه" [1] .
قوله: (إلا المُحْرِمَ، فعَلَى حَالَتِهِ) أي: إلا المحرم فلا يطيب، بل يبقى على حالته، لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن تحنيط الميت المحرم -كما تقدم- وعلل لذلك بقوله: «فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَومَ القِيَامَةِ مُلبِّيًا» .
قوله: (وَيُكَفَّنُ الذَّكَرُ فِي ثَلاثِ لفائفَ بيضٍ) اللفائف: جمع لفافة بكسر اللام، سميت لفافة، لِلَفِّهِ فيها، فيستحب أن يكفن الذكر في ثلاث لفائف بيض، يدرج فيها إدراجًا، فيؤتى به مستورًا بثوب، فيوضع عليها ويكون الظاهر للناس أحسنها، لأن هذه عادة الحي يجعل الظاهر للناس أفخر ثيابه، ويكون مستلقيًا، لأنه أمكن لإدراجه فيها، ويجعل ما عند رأسه أكثر، ثم يثنى طرف اللفافة العليا على شقه الأيمن، ثم يرد طرفها الآخر على شقه الأيسر، وكذا الثانية والثالثة، ثم يجمع ما فَضُلَ عند رأسه ورجليه، فيرد على وجهه ورجليه، وإن خاف انتشارها عقدها، ثم حلها عند وضعه في القبر.
والدليل على تكفينه في ثلاث حديث عائشة: «كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُوليَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ ليسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ» [2] .
(1) انظر:"المصنف"لعبد الرزاق (3/ 414) ، و"المغني" (3/ 389) .
(2) أخرجه البخاري (1264) ، ومسلم (941) .