الصفحة 795 من 2648

وإن لم يُنْقِ زادَ إلى سَبْعٍ، وَيُطَيَّبُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديثة، فالظاهر الجواز، لأنها أقوى، ولأنه لا يؤمن أن يخرج منه شيء بعد تكفينه وتحريكه إن كان الخارج قد استمر.

قوله: (وإن لم يُنْقِ زادَ إلى سَبْعٍ) أي: فإن لم ينق الغسل مرة أو ثلاثًا زاد الغاسل إلى سبع غسلات، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «اغْسِلنَهَا ثَلاثًا، أَو خَمْسًا، أَو سَبْعًا، أَو أَكْثَرَ مِنْ ذَلكَ إِنْ رَأَيتُنَّ» [1] وظاهر كلام المؤلف أنه لا يزيد على سبع، وهذا القول نقله الجماعة عن أحمد، والصحيح من المذهب أنه يزيد على سبع إلى أن يَنْقَى [2] ، وهذا هو الصواب، لأن الحديث صريح في ذلك كما تقدم، ولأن المقصود التطهير، وقد لا يحصل بالسبع فيزاد حتى ينقى.

وما ورد عن أحمد محمول على الغالب، وهو عدم الاحتياج لما فوق السبع، أو على ما إذا غسل غسلًا منقيًا إلى سبع، ثم خرجت منه نجاسة.

قوله: (وَيُطَيَّبُ) أي: ويطيب الميت، وظاهر كلامه أنه يطيب جميع بدنه، لأنه ذكر قبل ذلك وضع الحنوط في مغابنه وأعضاء سجوده، وهذا هو المذهب [3] ، وقد ورد ذلك عن بعض السلف، فروى عبدالرزاق عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان يطيب الميت بالمسك، يَذُرُّ عليه ذَرورًا» [4] . وقال في

(1) تقدم تخريجه.

(2) "الإنصاف" (2/ 491) .

(3) "الإنصاف" (2/ 511) .

(4) "المصنف" (3/ 414) وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت