الصفحة 794 من 2648

وَفِي مَغَابِنِهِ وَمَوَاضِعِ سُجُودِهِ، وإنْ خَرَجَ منه شَيءٌ غَسَلهُ وسَدَّهُ بقطن، ثم بطين حُرٍّ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ودليل التحنيط قوله - صلى الله عليه وسلم - في الذي وقصته راحلته: «وَلا تُحَنِّطُوهُ» [1] ، فإن هذا يدل على أنه مشروع، وأنه أمر متبع.

قوله: (وَفِي مَغَابِنِهِ وَمَوَاضِعِ سُجُودِهِ) أي: ويجعل الحنوط في المغابن، وهي مجامع الوسخ، مفردها مَغْبِن، كطيِّ ركبتيه، وتحت إبطيه، وسُرَّتِه، وعينه، وأنفه، ونحو ذلك [2] . (وَمَوَاضِعِ سُجُودِهِ) وهي: الجبهة، والأنف، وكفَّاهُ، وركبتاه، وقدماه، لأن ذلك من باب التنظيف والتشريف لأعضاء السجود، وإلا لم يثبت في ذلك شيء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لكن ورد عن ابن عمر «أنه كان يتَّبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك» [3] .

قوله: (وإنْ خَرَجَ منه شَيءٌ غَسَلهُ وسَدَّهُ بقطن، ثم بطين حُرٍّ) أي: وإن خرج من الميت شيء بعد غُسْله (غَسَلهُ وسَدَّه) أي: سَدَّ المحل بقطن ليمنع الخارج، فإن لم يستمسك بالقطن فبطين حُرٍّ، وهو الطين الخالص الذي لم يخلط بالرمل، لأن فيه قوة تمنع الخارج، ثم يغسل المحل الذي أصابه الخارج، ولا يعاد غسل الميت، ولو جعل بدل الطين اللزقة المعروفة، أو غيرها من وسائل الطب

(1) تقدم تخريجه.

(2) انظر:"الدر النقي" (2/ 301) .

(3) أخرجه عبد الرزاق (3/ 414) ، وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت