الصفحة 793 من 2648

قوله: (وَتُجَمَّرُ [1] أَكفَانُهُ) التَّجمير: هو التبخير، لأن البخور يوضع في المجامر التي يوضع فيها الجمر حتى تظهر رائحته، لكن ترَشُّ الأكفان أولًا بالماء، ثم تجمر ليعلق فيها رائحة البخور، والأكفان: واحدها كفن، سمي كفنًا لأنه يكفن فيه.

ودليل تجمير الأكفان ما رواه جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا أَجْمَرْتُمْ المَيِّتَ فَأَجْمِرُوهُ ثَلاثًًا» [2] ، وعن أسماء بنت أبي بكر: «أنها أمرت أن تُجَمَّرَ أكفانها» [3] .

قوله: (وَيُذَرُّ الحَنُوطُ فيها) الحَنوطُ: بفتح الحاء أخلاط من طيب يعد للميت خاصة، فيُذَرُّ فيما بين اللفائف، ولا يجعل فوق العليا، ولا على الثوب الذي على النعش، لأن السلف كرهوا ذلك.

(1) هذه الكلمة غير واضحة في المخطوطة، وفي المطبوع «وتبخر» والأقرب إلى لفظ المخطوطة «وتجمَّر» وهي عبارة الخرقي في"مختصره"وصاحب"الإقناع"وغيرهما، وهو الموافق لحديث جابر - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه أحمد (22/ 411) ، وابن حبان (7/ 301) ، والحاكم (1/ 355) ، والبيهقي (3/ 405) ، وسنده حسن، وصححه النووي في"المجموع" (5/ 196) ، وفي"الخلاصة" (2/ 957) لكن أُعِلَّ بالوقف. انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي.

(3) أخرجه مالك (1/ 2266) ، وعبد الرزاق (3/ 417) ، وابن أبي شيبة (3/ 265) ، والبيهقي (3/ 405) ، وصحح إسناده النووي في"الخلاصة" (2/ 956) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت