فهرس الكتاب
وقوله: (في الأُولَى) أي: الغسلة الأولى، لأن السدر أبلغ في التنظيف، والكافور: نوع من الطيب أبيض زجاجي. (والآخِرَةِ) أي: الغسلة الأخيرة، لحديث ابن عباس فيمن وقصته راحلته: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» [1] وفي حديث أم عطية: «اغْسِلنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا أَو شَيئًا مِنْ كَافُورٍ» [2] والغرض من الكافور تطييب بدن الميت وتصليبه، وطرد الهوام عنه، ثم إنه بارد لا يؤثر على الميت.
قوله: (وَمَن تَعذَّرَ غُسْلُهُ يُمِّمْ) أي: ومن تعذر غُسله لعدم ماءٍ أو غيره كمحترق أو متمزق (يُمِّمْ) ، لأن غسل الميت طهارة على البدن، فقام التيمم عند العجز عن الغسل مقامه كالجنابة. وكيفيته: أن يضرب الحي يديه على الأرض، ثم يمسح بهما وجه الميت وكَفَّيه.
وعنه رواية: أنه لا ييمم، لأن المقصود التنظيف، والتيمم لا يفيد الميت شيئًا من ذلك، وهذا أظهر، لأن التيمم إنما يشرع لطهارة الحدث، وهذه طهارة تنظيف، والله أعلم.
وَتُجَمَّرُ أَكفَانُهُ، وَيُذَرُّ الحَنُوطُ فيها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تقدم تخريجه.
(2) تقدم تخريجه، وانظر:"فتح الباري" (3/ 131) .