الصفحة 798 من 2648

والواجبُ سَتْرُهُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والحسن، وغيرهم [1] .

والذين قالوا بخمسة أثواب عللوا بأن المرأة تزيد على الرجل في اللباس في الحياة فكذلك بعد الموت، وتلبس المخيط في الإحرام فكذلك بعد الموت.

ولم يثبت حديث مرفوع بسند صحيح في أن كفن المرأة خمسة أثواب، إلا حديثًا ذكره الحافظ في"الفتح"وعزاه إلى الجوزقي من طريق إبراهيم ابن حبيب بن الشهيد، عن هشام، عن حفصة، عن أم عطية قالت: «فَكَفَّنَّاهَا فِي خَمْسَة أَثْوَاب وَخَمَّرْنَاهَا كَمَا يُخَمَّرُ الحَيّ» .

قال الحافظ:"وهذه الزيادة صحيحة الإسناد" [2] .

فمن قال: إن المرأة تكفن في خمسة أثواب أخذ بها، وإلا فالأصل تساوي الرجال والنساء في الأحكام الشرعية، إلا ما دل الدليل عليه، فإن ثبت دليل في كفن المرأة وإلا فهي كالرجل تكفن في ثلاث لفائف، وفي حديث أم عطية قالت: «فَلمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَلقَى إِلينَا حَقْوَهُ فَقَال: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» أي: اجعلنه شعارًا لها، والشعار: الثوب الذي يلي الجسد.

قوله: (والواجبُ سَتْرُهُ) أي: أن الواجب في الكفن هو ستر الميت، فإذا كفن بلفافة واحدة تستره جاز، لكن الأفضل هو ما تقدم، وهذا في كفن البالغ من رجل وامرأة.

(1) انظر:"مصنف عبد الرزاق (3/ 433 - 434) ، ومصنف ابن أبي شيبة (3/ 262) ."

(2) انظر:"فتح الباري" (3/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت