الصفحة 803 من 2648

قوله: (ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيُصَليَ على مُحَمَّدٍ - كالتَّشَهُّد) أي: فيكبِّر التكبيرة الثانية فيصلي على النبي -، كما يُصلي عليه في التشهد، فيقول: «اللهُمَّ صَلِّ

ثُمَّ يُكبِّرَ فَيَدعُوَ لِلمَيِّتِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على محمدٍ ... » لأنه لم يَرِد لها صفة خاصة في صلاة الجنازة [1] .

قوله: (ثُمَّ يُكبِّرَ فَيَدعُوَ لِلمَيِّتِ) أي: ثم يُكبِّر الثالثة ويدعو بعدها للميت، والأفضل أن يكون بالمأثور عن النبي -، فإن لم يعرفه فبأي دعاء دعا جاز.

ويُخلص الدعاء فيها للميت، أي: يخصه بالدعاء، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسُول اللهِ - يَقُولُ: «إِذَا صَليتُمْ عَلى المَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لهُ الدُّعَاءَ» [2] . والإخلاص له: ألاَّ يُدعى لغيره.

ومما ورد من دعاء رسول الله - ما رُوي عن أبي هريرة - رضي الله عنه: كَانَ رَسُولُ اللهِ - إِذَا صَلى عَلى الجَنَازَةِ قَال: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا،

(1) انظر:"جلاء الأفهام"ص (206) .

(2) أخرجه أبو داود (3199) ، وابن ماجه (1497) ، وابن حبان (3076) ، والبيهقي (4/ 40) ، وإسناده حسن. وفيه محمد بن إسحاق وهو مُدَلس، وقد عَنعَنَهُ، لكنه صرَّح بالتحديث عند ابن حبان من طريق آخر (3077) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت