الصفحة 804 من 2648

وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، اللهُمَّ مَنْ أَحْيَيتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلى الإِسْلامِ، وَمَنْ تَوَفَّيتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلى الإِيمَانِ، اللهُمَّ لا تَحرِمنَا أجرَهُ، وَلا تُضِلَّنَا بَعدَهُ» [1] .

وعن عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: صَلى رَسُولُ اللهِ - عَلى جَنَازَةٍ، فَحَفِظْتُ

مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلهُ، وَاغْسِلهُ بِالمَاءِ وَالثَّلجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيتَ الثَّوبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلهُ دَارًا خَيرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيرًا مِنْ أَهْلهِ، وَزَوجًا خَيرًا مِنْ زَوجِهِ، وَأَدْخِلهُ الجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، أَو مِنْ عَذَابِ النَّارِ» حَتَّى تَمَنَّيتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلكَ المَيِّتَ. وفي رواية: «وَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ» [2] . وهذا دعاء عظيم جامع.

(1) أخرجه أبو داود (3201) ، والترمذي (1024) ، وابن ماجه (1498) ، وأحمد (14/ 406) ، دون قوله: «اللهم لا تحرمنا ... إلخ» ، فهي عند أبي داود وحده. كُلهم من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وقد أَعَله أبو حاتم الرَّازي، فقال ولده في"العلل" (1/ 354) :"سألت أبي عن حديث رواه محمد بن ذكوان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة="

= ... عن أبي هريرة - رضي الله عنه: «أن النبي - ... الحديث» ، فقال أبي: هذا خطأ، الحُفَّاظ لا يقولون:"أبو هريرة"وإنما يقولون:"أبو سلمة، أن النبي - ..."، وقال أيضًا (1/ 357) :"رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة: «أن النبي - ... » مرسل، لا يقولون: أبو هريرة، ولا يوصله عن أبي هريرة إلا غير متقن، والصحيح مرسل"اهـ، وكذا قال الترمذي (3/ 344) ، والبيهقي (4/ 41) .

ورجَّحَ آخرون الوصل، وقالوا: إعلاله بالإرسال لا يضر، لأن الذين وصلوه جماعة، فروايتهم أرجح وأثبت.

(2) أخرجه مسلم (963) ، والترمذي (1025) ، والنسائي (1/ 51) (4/ 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت