الصفحة 806 من 2648

غَنِيٌّ عَن عَذَابِهِ، إنْ كَانَ مُحسِنًَا فَزِدْ فِي حَسَنَاتِهِ، وَإنْ كَانَ مُسِيئًَا فَتَجَاوَزْ عَنهُ» ثُمَّ يَدعُو ما شاء الله أن يدعو [1] .

وقوله: «اللهم اغفر» المغفرة: ستر الذنب والتجاوز عنه، لأن الغفر معناه

الستر، يقال: غفرت الشيء أغْفِرُهُ غَفْرًَا: إذا سترته، وهو مغْفُور، أي: مستور، ومنه سُمِّيَ المغفر، لأنه يستر الرأس، فالله - غفور لذنوب عباده أي: يسترها، ويتجاوز عنها، لأنه إذا سترها فقد صفح عنها وعفى وتجاوز.

وقوله: «لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا ... » هذه الألفاظ بعضها من بعض، ولكن مقام الدعاء والطلب يحسن فيه البسط والإطناب، والمعنى: اغفر لجميع أحيائنا وأمواتنا معشر المسلمين، لأن المفرد المضاف يعم حيث لا عهد.

وقوله: «وشَاهِدِنَا» أي: حاضرنا.

وقوله: «وصَغِيرنا» إن كان المراد المكلف فلا إشكال، لأن المكلفين أنواع، منهم الصغير والكهل والشيبة. وهذا أولى أن يفسر به الحديث. وإن كان المراد مَنْ

(1) أخرجه الطبراني في"الكبير" (22/ 249) واللفظ له، والحاكم (1/ 359) وقال:"إسناده صحيح، ويزيد بن ركانة، وأبوه ركانة صحابيان"، وسكت عنه الذهبي، وله شاهد من طريق سعيد المقبري: أنه سأل أبا هريرة: كيف تصلي على الجنازة؟ ... أخرجه مالك (1/ 288) ، وإسماعيل القاضي في"فضل الصلاة على النبي -"ص (79) ، وسنده موقوف صحيح جدًا، قاله الألباني في"أحكام الجنائز"ص (125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت