فهرس الكتاب
العبادات كلها، والإيمان شرط فيها، ووجودها في الحياة ممكن، بخلاف حالة الموت فإن وجودها متعذر، فلهذا اكتفى بالموت على الإيمان خاصة، وطلب الحياة على الإسلام الذي الإيمان جزء منه.
وقوله: «اللهم لا تَحْرِمْنَا أجرَهُ» أي: أجر تجهيزه والصلاة عليه، وتشييعه، ودفنه، وأجر صبرنا على المصيبة فيه، فإن المسلمين في المصيبة كالشيء الواحد، أما أجر عمله فهو له وليس لنا فيه شيء.
وقوله: «ولا تُضِلنا بَعْدَه» ، وفي رواية: «ولا تَفْتِنَّا» أي: بتسليط الشيطان علينا حتى ينال منا مطلوبه، وهذا شامل لفتنة الشبهات، وفتنة الشهوات.
وقوله: «فحفظت من دعائه» لعله - جهر به ليُحفَظ عنه، وقال النووي:
أي: عَلَّمَنِيْهِ بعد الصلاة فحفظته [1] . لكن يَرُدُّ هذا رواية الترمذي وغيره: «وَسَمِعتُ رسول الله - ... » ، قال الشوكاني:"قوله: «سمعت النبي -» وكذا قوله: «فحفظت من دعائه» يدل على أن النبي - جهر بالدعاء، وهو خلاف ما صرَّح به جماعة من استحباب الإسرار بالدعاء، وقد قيل: إن جهره - بالدعاء لقصد تعليمهم، والظاهر أنهما جائزان" [2] اهـ.
(1) "شرح النووي على مسلم" (7/ 34) .
(2) "نيل الأوطار" (4/ 73) .