الصفحة 814 من 2648

وأما التذكير فهو باعتبار الشخص، أو التذكير للرجل، والتأنيث للمرأة، على تقدير تعدد الواقعة الدَّال عليه اختلاف الرواية، والله أعلم.

قوله: «اللهمَّ إنَّ فُلانَ ابن فُلان» قال الشوكاني:"فيه دليل على استحباب تسمية الميت باسمه واسم أبيه، وهذا إن كان معروفًا، وإلا جعل مكان ذلك: «اللهُمَّ إنَّ عَبدَكَ هَذَا ... » ونحوه [1] ."

وقوله: «في ذمتك» أي: في أمانك وعهدك وحفظك.

وقوله: «وحبل جِوارك» بكسر الجيم، والظاهر أنه عطف تفسيري، أي: مات في كنف حفظك وعهد طاعتك.

وقوله: «وأنتَ أهلُ الوفاء» أي: بالوعد، فإنك لا تخلف الميعاد.

وقوله: «والحمد» ، وفي رواية: «والحق» [2] أي: أنت أهل الحمد ومستحقه، أو أنت أهل الحمد بالتزكية والثناء والشكر والجزاء لمن ثبت على الإيمان وقام بحق القرآن.

أما إن كان الميت طفلًا فقد ورد حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - وفيه: «وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَليهِ، وَيُدْعَى لوَالدَيهِ بِالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ» [3] . قال البخاري في

(1) "نيل الأوطار" (4/ 74) ، وانظر:"الفتوحات الربانية" (4/ 171 - 177) .

(2) هي رواية ابن ماجه (1499) ، وأحمد (25/ 399) ، وأبي داود في بعض النسخ.

(3) أخرجه أبو داود (3180) ، والترمذي (1031) ، والنسائي (4/ 56) ، وابن ماجه (1507) ، وأحمد (4/ 247) ، والبيهقي (4/ 8) ، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت