الصفحة 813 من 2648

عن ربه ودينه ونبيه، وعلى هذا فلا يكون فيه مع قوله: «وَعَذَابَ القَبرِ» تكرار، لأن العذاب مرتب على الفتنة، وليس العذاب نفس الفتنة.

وقوله: «أنت ربها» أي: مالكها ومدَبِّر شؤونها.

وقوله: «وأنت خلقتَهَا» أي: أوجدتها من العدم إلى الوجود.

وقوله: «وأنتَ هَدَيتها للإسلام» أي: هداية التوفيق للإسلام المشتمل على الإيمان.

وقوله: «وأنتَ قبضتَ روحَهَا» قال تعالى: {اللَّهُ (( (( (( (( (الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} [1] ، أي: يقبض الأرواح ويخرجها من أبدانها في الوقت الذي يحين فيه أجلها. وقال أكثر الشُّرَّاح: أي: أمرتَ بقبضها، وهذا تأويل لا حاجة له، إذ الأصل الحقيقة، ولا مانع منها.

وقوله: «وأنتَ أعلمُ بِسِرِّها وَعَلانِيَتِها» أي: باطنها وظاهرها.

وقوله: «جئناكَ شُفَعاءَ» أي: وقفنا بين يديك شفعاء له.

وقوله: «فاغفِرْ له» وفي رواية [2] : «فاغفر لها» وتأنيث الضمير باعتبار النفس أو الروح التي هي الأصل، فيكون الضمير على وفق الضمائر السابقة،

(1) سورة الزمر، الآية (42) .

(2) عند النسائي في"عمل اليوم الليلة"رقم (1076) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت