الصفحة 812 من 2648

قال تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] ، فالمؤمن إذا دخل الجنة وكانت زوجته صالحة فهي زوجته في الجنة.

قال الحافظ السيوطي:"قالت طائفة من الفقهاء: إنه إن كان الميت امرأة فلا يقال: أبدلها زوجًا خيرًا من زوجها، لجواز أن تكون لزوجها في الجنة، كما هو ظاهر الأدلة، فإن المرأة لا يمكن الشركة فيها بخلاف الرجل" [2] .

وقوله: «وَأدْخِله الجنة» أي: ابتداء مع الناجين الفائزين، وهي الجزاء العظيم، والثواب الجزيل الذي أعده الله لأوليائه وأهل طاعته.

وقوله: «وَأَعِذهُ من عذابِ القبرِ» بصيغة الأمر، من الإعاذة، أي: وخلصه من عذاب القبر، وهو ألم نكاله، والمراد بالقبر: ما بين الموت وقيام الساعة وإن لم يدفن الميت.

وقوله: «أو من عذابِ النار» أي: وأعذه من عذاب النار بعد البعث، إما بإعاذته منها ابتداء، أو بإنجائه من الخلود، وإعادة الجار إيماء إلى اختلاف نوعي العذاب.

وقوله في الرواية الأخرى: «وَقِهِ فِتنَةَ القَبرِ، وَعَذَابَ القَبرِ» فيه جمع بين العذاب والفتنة، والمراد بفتنة القبر: ما يحصل بعد الموت حين يُسأل الميت في قبره

(1) سورة الرعد، الآية (23) .

(2) شرح السيوطي على"سنن النسائي" (4/ 73 - 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت