الصفحة 816 من 2648

وظاهر كلام المصنف أنه لا يدعو بعد الرابعة.

والقول الثانِي: أن الدعاء في الرابعة قبل التسليم مشروع، وهو الرَّاجح، لحديث أبي يعفور عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: «شَهِدتهُ وَكَبَّرَ عَلى جَنَازَةٍ أربَعًا، ثُمَّ قَامَ ساعةً -يعني يدعو- ثُمَّ قَال: أَتَرَوْنِي كُنتُ أُكَبِّرُ خَمسًا؟ قالوا: لا، قال: إنَّ رَسُولَ الله - كانَ يُكَبِّرُ أربَعًَا» [1] .

قوله: (واحدةً عن يَمينِهِ) لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه: «أنَّ رسُولَ الله - صَلَّى عَلى جَنازَةٍ فَكبَّرَ عَلَيهَا أربَعًَا، وَسلَّمَ تَسلِيمَةً وَاحِدَةً» [2] . قال الحاكم:"وقد صحت الرواية فيه عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وعبدالله ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبي هريرة -، أنهم كانوا"

يسلمون على الجنازة تسليمة واحدة" [3] . ولأن صلاة الجنازة مبنية على التخفيف. قال أبو داود:"سمعت أحمد سُئِل عن التسليم على الجنازة؟ قال: هكذا، ولوى عنقه عن جنبه، وقال: السلام عليكم ورحمة الله" [4] ."

(1) أخرجه البيهقي (4/ 35) بسند صحيح كما في"أحكام الجنائز"ص (126) .

(2) أخرجه الدارقطني (2/ 72) ، والحاكم (1/ 360) ، وعنه البيهقي (4/ 43) ، وإسناده حسن، وله شاهد مرسل عن عطاء بن السائب أن رسول الله: «سلَّم على الجنازة تسليمة واحدة» أخرجه البيهقي (4/ 43) معلقًا. ويقويه عمل جماعة من الصحابة كما قال الحاكم.

(3) "المستدرك" (1/ 360) .

(4) "مسائل الإمام أحمد"لأبي داود ص (153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت