فهرس الكتاب
ولو سَلَّم تسليمتين جاز، وهو رواية عن أحمد [1] ، لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «ثَلاثُ خِلالٍ كَانَ رَسُولُ الله - يَفعَلُهُنَّ، تَرَكَهُنَّ النَّاسُ، إحدَاهُنَّ: التَّسلِيمُ عَلى الجَنَازَةِ مِثْلُ التَّسلِيمِ فِي الصَّلاةِ» [2] .
وتجوز الزيادة في تكبيرات الجنازة على أربع، وإن كانت أكثر الأحاديث في الأربع، وقد ورد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «كَانَ زَيدٌ يُكَبِّرُ عَلى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وَإِنَّهُ كَبَّرَ عَلى جَنَازَةٍ خَمْسًا، فَسَأَلتُهُ فَقَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ - يُكَبِّرُهَا» [3] .
وقد ورد ما يدل على الزيادة على خمس، فالست والسبع فيهما آثار عن الصحابة - وهي في حكم الأحاديث المرفوعة، لأن بعض كبار الصحابة كعلي - رضي الله عنه - أتى بها على مشهد من الصحابة، دون أن يعترض عليه أحد منهم [4] .
والتسع فيها تكبير النبي - على حمزة - رضي الله عنه -، قال ابن القيم:"وهذه آثار صحيحة فلا موجب للمنع منها، والنبي - لم يمنع عما زاد على الأربع، بل فعله هو وأصحابه من بعده" [5] . وهذا يرد قول من قال: إن الإجماع انعقد على الأربع.
(1) "الإنصاف" (2/ 525) .
(2) أخرجه البيهقي (4/ 43) ، قال النووي في"المجموع" (5/ 239) "إسناده جيد"، وحسنه الألباني في"أحكام الجنائز"ص (127) .
(3) أخرجه مسلم (957) .
(4) انظر:"أحكام الجنائز"للألباني ص (112) .
(5) "زاد المعاد" (1/ 508) ، وحديث التكبير على حمزة - رضي الله عنه - تقدم تخريجه في"الصلاة على الشهيد".