فهرس الكتاب
وإن كانت رخوة تنهار، فالشق أفضل" [1] وهذا كلام جيد، وفي حديث ابن عباس: «اللحْدُ لنَا وَالشَّقُّ لغَيرِنَا» [2] ."
قوله: (وَيُرفَعُ قِيدَ شِبْرٍ) قِيدَ: بكسر القاف، بمعنى: قدر، والشبر، بالكسر: ما بين طرفي الخنصر والإبهام بالتفريج المعتاد [3] ، والمعنى: يرفع القبر عن الأرض قدر شِبر، وذلك ليُعرَف أنه قبرٌ، فيُحتَرَم ولا يُهان، لحديث جابر - رضي الله عنه: «أن النبي - أُلحِدَ له لحدٌ ونُصِبَ عليه اللبن نَصْبًا، ورُفِعَ قبره من الأرض نحوًا من شِبرٍ» [4] .
قوله: (مُسَنَّمًا) أي: مُحَدَّبًَا كهيئة السنام، فيكون وسطه بارزًا على أطرافه، قال في القاموس:"التسنيم ضد التسطيح، وقال: سَطَحَه كمنعه: بَسَطَهُ" [5] .
ويُكرَهُ تَجْصِيصُهُ، والبِنَاءُ والوَطءُ عَلَيهِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ودليل ذلك ما ورد عن سفيان التمار - رضي الله عنه: «أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ - مُسَنَّمًا» [6] .
(1) "المجموع" (5/ 287) .
(2) أخرجه أبو داود (3208) ، والترمذي (1045) ، والنسائي (4/ 80) ، وابن ماجه (1554) ، وإسناده ضعيف، كما قال الحافظ في"التلخيص" (2/ 134) ، لأن فيه علي بن عبد الأعلى ابن عامر التغلبي، عن أبيه، وهو متكلم فيه، وأبوه ضعيف، ولكن له شواهد تقويه، ولذا نقل الحافظ في"التلخيص" (2/ 134) تصحيحه عن ابن السكن.
(3) "المصباح المنير"ص (302، 521) .
(4) أخرجه ابن حبان (14/ 602) ، والبيهقي (3/ 410) ، وإسناده صحيح.
(5) "القاموس" (2/ 631) .
(6) أخرجه البخاري (1390) ، وانظر:"فتح الباري" (3/ 255) .