الصفحة 841 من 2648

النَّبِيُّ - إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ المَيِّتِ وَقَفَ عَليهِ، فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ» [1] .

ولا تُرفع الأيدي في هذا الموضع، وقد سئل الشيخ عبد الله أبا بطين عن رفع اليدين حال القيام على القبر بعد الدّفن؟ فأجاب:"بأنها لا تُرفع، لعدم وروده" [2] .

وهذا أكمل مراتب الانصراف، وهو ما كان عقب الفراغ من الدَّفن والاستغفار للميت وسؤال التثبيت له، وهذه سُنَّة تركها أكثر الناس، لأن اهتمامهم صار متعلقًا بتعزية أقارب الميت، والحثو في القبر، فرحم الله امرأً أحيا السنة، وحثَّ الناس على ذلك.

وأما تلقين الميت بعد الدَّفن بأن يُقال:"اذكر ما خرجت عليه من دار الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن الساعة لا ريب فيها ... إلخ"فقد ورد فيه حديث، ولكنه ضعيف جدًا [3] .

(1) أخرجه أبو داود (3221) ، والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (578) ، والحاكم (1/ 370) والبيهقي (4/ 56) ، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وسكت عنه الذهبي، وقال النووي في"المجموع": (5/ 292) "إسناده جيد"،وقد دلَّ القرآن على شرعية القيام على القبر، فانظر:"مجموع الفتاوى" (1/ 165) .

(2) "الدرر السنية" (3/ 249) ،"فتاوى ابن إبراهيم" (3/ 197 - 198) .

(3) أخرجه الطبراني في"الدعاء" (3/ 1367) ، رقم (1214) ، وفي"الكبير" (8/ 298) وإسناده ضعيف جدًا، وفي متنه نكارة، قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 45) :"في إسناده جماعة لم أعرفهم"، فهو إسناد مسلسل بالمجاهيل، وعزاه الألباني في"الضعيفة" (2/ 64) إلى الخِلَعي في"فوائده"من طريق أخرى، وفيه عتبة بن السكن، قال الدارقطني:"متروك الحديث".وقال البيهقي:"واهٍ منسوب إلى الوضع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت