فهرس الكتاب
وسُنَّ تَعزِيَةُ أَهلِهِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الصنعاني:"ويتحصل من كلام أئمة التحقيق أنه حديث ضعيف، والعمل به بدعة، ولا يغتر بكثرة من يفعله" [1] .
قوله: (وسُنَّ تَعزِيَةُ أَهلِهِ) التعزية معناها: الحمل على الصبر، والعزاء هو الصبر، وعَزَّيتُهُ: أمرتُه بالصبر. والعزاء: اسم أُقيم مقام المصدر وهو: التعزية، فمعنى التعزية: أن تُصَبِّر المصاب وَتُقَوِّيَهُ على تحمّل المصيبة بما تورد له من الأدعية والنصوص الدَّالة على فضل الصبر ليتسلى وينسى المصيبة ويحتسب الأجر عند الله تعالى، فالتعزية إذن: تخفيف الحزن على المحزون على الميت بما يظن أنه يسليه ويخفف وقع المصيبة، ويظهر له المشاركة في أَسَاهُ وحُزنه.
وقد ثبتت التعزية من فعله - وقوله، وفيها فضل عظيم، فقد ورد عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «مَنْ عَزَّى أخَاهُ المؤمِنَ فِي مُصِيبَتِهِ كَسَاهُ الله حُلَّةً خَضرَاءَ يُحْبَرُ بهَا يَومَ القِيامَة» قيل: يا رسول الله، ما يُحبر بها؟ قال: «يُغبَطُ» [2] .
(1) "سبل السلام" (2/ 218) .
(2) أخرجه الخطيب في"تاريخه" (7/ 397) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (15/ 91) ، وله شاهد عن طلحة بن عبيد الله بن كريز موقوفًا عليه، أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 386) ، وهو مرسل جيد، وهو وإن كان موقوفًا عليه، لكنه في حكم المرفوع، فإنه مما لا يقال بالرأي، لاسيما أنه روي مرفوعًا عن أنس - رضي الله عنه -، فالحديث حسن، انظر:"الإرواء" (3/ 217) .