الصفحة 845 من 2648

2 -أن الجلوس للتعزية يجدد الحزن، ويكلف المعزَّى، ويحصل فيه بدع

ومخالفات، كصنع أهل الميت الطعام للناس، والنياحة، وتلاوة القرآن، ونحو ذلك، فكأنهم منعوا الجلوس لا لذاته، وإنما من باب سَدِّ الذريعة المفضية إلى أمور محرمة.

والقول الثانِي: جواز الجلوس للتعزية، وهذا مروي عن الإمام أحمد، واختاره بعض الحنابلة، وهو ظاهر اختيار ابن قدامة، وابن أخيه عبد الرحمن، وقال به بعض الحنفية إلا أنهم قالوا: إنه خلاف الأَولى، وبه قال بعض المالكية، وبه أفتى الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ عبد الله بن جبرين [1] ، ولابد من تقييدِه بالخلوِّ من المحاذير الشرعية.

(1) انظر:"المغني" (3/ 496) ،"الشرح الكبير" (6/ 263) ،"الفروع" (2/ 295) ،"النكت على المحرر" (1/ 208) "الإنصاف" (2/ 565) ،"حاشية ابن عابدين" (2/ 255) ،"الفتاوى الهندية" (1/ 167) ،"مواهب الجليل" (2/ 230) ،"بلوغ الأماني" (8/ 96) ،"فتاوى ابن باز" (13/ 373، 382) ،"المقرِّب لأحكام الجنائز"ص (99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت