فهرس الكتاب
وزيارة النساء للقبور من كبائر الذنوب، لحديث ابن عباس قال: «لعَنَ رَسُولُ اللهِ - زَائِرَاتِ القُبُورِ» [1] ، ولأن سَدَّ الذرائع مُقدَّم على جلب المنافع، فإذا كان المقصود من الزيارة الدعاء للميت وتذكر الآخرة فهذا أمر مظنون من المرأة، ومن المؤكد حصول الجزع وقلّة الصبر، لأنها ضعيفة التحمل، سريعة الانفعال، لكن لو مرَّت المرأة في طريقها بالمقبرة بدون قصد ووقفت وسلمت على الأموات كما ورد في السُّنَّة، فالظاهر أن هذا لا بأس به،
فيسَلِّمُ وَيدعُو لَهُم، ويجوزُ بُكَاءٌ بِلا نَدْبٍ وَنَوْحٍ وَشَقٍّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعليه يُحمل حديث عائشة قالت: كَيفَ أَقُولُ لهُمْ يَا رَسُول اللهِ؟ قَال: «قُولي: السَّلامُ عَلى أَهْل الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلمِينَ، وَيَرْحَمُ اللهُ المُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالمُسْتَاخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ للاحِقُونَ» [2] . وبذلك تجتمع الأدلة ولا تتعارض.
(1) أخرجه أبو داود (3236) ، والترمذي (320) ، والنسائي (4/ 94) ، وابن ماجه (1575) ، وأحمد (1/ 229، 287) ، وحسنه الترمذي. وهو من رواية باذام مولى أم هانئ، وكنيته: أبو صالح، وهو الراوي عن ابن عباس ، وأعدل الأقوال فيه ما ذكره العلامة المحقق الشيخ: أحمد شاكر، وهو أنه ثقة، ليس لمن ضعفه حجة، وانظر:"تعليقه على مسند الإمام أحمد"رقم (2030) ، وانظر:"جزء في زيارة النساء للقبور"للشيخ: بكر أبو زيد.
(2) أخرجه مسلم (974) ، (103) .