فهرس الكتاب
كِتَابُ الزَّكَاةِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الزكاة لغة: مصدر (زكا) الشيء: إذا نما وزاد وصَلَحَ، يقال: زكا الزرع يزكو زكاة: إذا نما، وزكا فلان: إذا صَلح، وزكت النفقة: إذا بورك فيها.
فالزكاة: هي البركة والنماء والصلاح.
وشرعًا: قدر واجب في مال مخصوص لطائفة أو جهة مخصوصة، بشروط مخصوصة.
والحكمة من مشروعيتها: تطهير نفس الغني من الشح والبخل، وتطهير نفس الفقير من الحسد والضغينة على الأغنياء، وَسَدُّ حاجة الإسلام والمسلمين، وطهرة المال، وحصول الآثار الطيبة على البلاد والعباد.
وهي أحد أركان الإسلام، من جحد فرضيتها فهو كافر إجماعًا، لأنه مكذب لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومن أقر بفرضيتها لكنه منعها بخلًا وشحًا فليبشر بعذاب أليم، قال تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ (( (( (( (( (هُوَ (( (( (( (لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ (( (( (( (} [1] .
وقد دل مفهوم قوله تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [2] على أنه يكفر تاركها بُخلًا، وهو دليل من قال بذلك، وهو رواية
(1) سورة آل عمران، الآية (180) .
(2) سورة التوبة، الآية (5) .