الصفحة 869 من 2648

والقول بعدم وجوب الزكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال هو قول الجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة [1] ، وهو ثابت عن سبعة من الصحابة:

جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وعبد الله بن مسعود، وأم المؤمنين عائشة، وأختها أسماء بنت أبي بكر، وأسماء بنت عميس - رضي الله عنهم - [2] . ولم يثبت لهم مخالف إلا ما روى عن ابن مسعود - رضي الله عنه - في قول آخر له [3] .

وقال ابن مسعود، وأبو حنيفة، والثوري -في قول-: تجب الزكاة في حلي النساء المستعمل [4] .

استدل الأولون بحديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: كُنْتُ فِي المَسْجِدِ، فَرَأَيتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال: «تَصَدَّقْنَ وَلو مِنْ حُليِّكُنَّ» [5] .

وجه الدلالة: أن الصدقة لو كانت واجبة في الحلي لما ضُرِبَ المثل به في صدقة التطوع، ولو كان الأمر هنا للإيجاب لكان مقدرًا، وكانت المجازفة فيه وقبول ما تيسر غير جائز.

(1) "المدونة الكبرى" (1/ 211) ،"المجموع" (6/ 32) ،"مسائل الإمام أحمد"برواية ابنه عبدالله ص (164) .

(2) انظر:"امتنان العلي بعدم زكاة الحلي"ص (37) .

(3) "الأموال"لأبي عبيد ص (450) ، وما ورد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - فقد قال عنه الحافظ في"الدراية" (1/ 259) ،"إسناده ضعيف جدًا".

(4) "الهداية" (1/ 104) .

(5) أخرجه البخاري (1466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت