فهرس الكتاب
أو كَمَالِ شَعبَانَ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوا الهِلال، وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوهُ، فَإِنْ غُمَّ عَليكُمْ فَاقْدُرُوا لهُ» [1] .
ومفهوم هذا: أنه لا يعتمد على قول أهل الحساب في دخول الشهر ولا في خروجه، ولو كان حسابًا دقيقًا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - عَلَّقَ الحكم بالرؤية لا بالحساب، والرؤية يدركها الخاص والعام، والعَالِم والجاهل، ومفهومه: أنه إذا لم يُرَ مع صحوٍ ليلة الثلاثين لم يصوموا، وليس هذا هو يوم الشك، لأننا طلبنا الهلال مع صحوٍ فلم نره، فهو من شعبان يقينًا، وإنما يوم الشك هو يوم الثلاثين إذا لم نر الهلال لغيم ونحوه.
قوله: (أو كَمَالِ شَعبَانَ) هذا الأمر الثانِي الذي يجب به الصيام، وهو إكمال شعبان ثلاثين يومًا، وهذا في حالة عدم رؤية الهلال والجو صحوٌ، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صُومُوا لرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمِّيَ عَليكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ» . وفي لفظ: «فَإِنْ غُبِّيَ عَليكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ» [2] .
ومعنى «غُمِّي» بضم الغين وتشديد الميم، أي: سُتر بغيم أو نحوه، من غَمَمْتُ الشيء: إذا غطيته.
(1) أخرجه البخاري (1906) ، ومسلم (1080) .
(2) أخرجه البخاري (1909) ، ومسلم (1081) .