الصفحة 983 من 2648

وَلَو صَامُوا بِشَهَادَةِ اثنَين ثَلاثِينَ فَلَمْ يَرَوهُ أَفْطَرُوا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يَتَلَهَّون بها حَتّى يُتِمُّوا صَومَهُم» [1] .

ولا ينبغي للوليّ منع ولده من الصيام مع رغبته فيه وقدرته عليه، بل عليه أن يشجعه ويُرَغِّبَهُ، لينشأ على شعائر الإسلام وتعاليمه القيمة.

قوله: (وَلَو صَامُوا بِشَهَادَةِ اثنَين ثَلاثِينَ فَلَمْ يَرَوهُ أَفْطَرُوا) أي: لو صام أهل بلدٍ ثلاثين يومًا بشهادة اثنين بدخول الشهر ولم يروا هلال شوال أفطروا، قال الموفَّق:"وجهًا واحدًا" [2] . سواء كان الجو صحوًا، أو غيمًا، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا» [3] ، ولأن شهادتهما بالصوم عن يقين ومشاهدة، فكيف يقابلها الإخبار بنفي وعدم، والرؤية يحتمل حصولها بمكان آخر، وهؤلاء صاموا ثلاثين يومًا، والشهر لا يزيد لا شرعًا ولا حِسًَّا.

ومفهوم كلام المصنف: أنهم لو صاموا بشهادة واحد ثلاثين يومًا فلم يروا هلال شوال لم يفطروا، لأن الفطر إنما يثبت بشهادة اثنين، والشهر ثبت بشهادة واحد، وهذا هو المشهور من المذهب.

والقول الثانِي: أنه يجب عليهم الفطر، قال الموفَّق:"وهو منصوص الشافعي"

(1) رواه البخاري (1960) ، ومسلم (1136) .

(2) "المغني" (4/ 420) .

(3) أخرجه النسائي (4/ 132) ، وأحمد (31/ 190 - 191) ، والدارقطني (2/ 167) قال في"بلوغ الأماني" (9/ 265) :"إسناده لا بأس به"، وصححه الألباني في"الإرواء" (4/ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت