فهرس الكتاب
فيما يرويه عن ربه: «يَدَعُ الطَّعَامَ مِنْ أَجْلي، وَالشَّرَابَ مِنْ أَجْلي، وَزَوجَتَهُ مِنْ أَجْلي» [1] .
قوله: (أو إنزَالًا بِتِكْرَارِ نَظَرٍ) أي: وَتَعَمُّدُ ذاكرٍ لصومه إنزال منيٍّ، بسبب تكرار النَّظر، فسد صومه، لأنه إنزال بفعلٍ يَتَلَذَّذُ به يمكن التحرز عنه.
أو وُصُولَ شَيءٍ مِن مَنْفَذِ جَوفِهِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومفهوم كلامه: أنه إذا لم يُكَرِّر النّظر لا يفطر ولو أنزل، وهذا هو المذهب [2] ، لعدم إمكان التَّحرُّزِ منه.
ومفهوم كلامه -أيضًا- أنه لو أمذى لا يفطر، وهو المذهب [3] ، لأنه خارج لا يوجب الغسل، أشبه البول.
قوله: (أو وُصُولَ شَيءٍ مِن مَنْفَذِ جَوفِهِ) بالنَّصب عطفًا على قوله: (قيئًا) ، والتقدير: وتعمُّدُ ذاكرٍ وصولَ شيء.
والمعنى: أن إيصال الطعام والشراب إلى الجوف يفطِّر الصائم من أيِّ منفذ، سواء كان من الفم، أو الأنف، قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا (( (( (( يَتَبَيَّنَ لَكُمُ (( (( (( (( (( الْأَبْيَضُ مِنَ (( (( (( (( (( الْأَسْوَدِ مِنَ (( (( (( (( (( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [4] .
(1) أخرجه ابن خزيمة (3/ 197) وإسناده صحيح، وأصله في الصحيحين بلفظ: «يَدَعُ شَهوَتَهُ وَطَعاَمَهُ مِن أَجلِي» .
(2) "الإنصاف" (3/ 302) .
(3) المصدر السابق.
(4) سورة البقرة، الآية (187) .