فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2340 من 45140

يرى بعض الباحثين أنه لا يصح للمؤرخ المحقق الاعتماد على أيام العرب مصدرًا من مصادر التاريخ الجاهلي، ذلك أن أحداثها مظنة للشك بسبب رواياتها المتناقلة شفاهة. ثم إن للرواة من الغرض والهوى ما يدفعهم لتفضيل بعض القبائل المتنازعة على بعض بحكم انتمائهم العصبي. ولكن هؤلاء الباحثين لا ينكرون أن لها من الفائدة التاريخية نصيبًا يتمثل في إشاراتها إلى طبيعة العلاقات التي كانت قائمة بين العرب وغيرهم من الأمم كالفرس والروم والعرب فيما بينهم.

معنى اليوم. أكثر أيام العرب غارات تقع في يوم واحد وقليلًا ما استمرت المعارك أكثر من يوم واحد، ولكن بعض الأيام استمرت معاركها إلى عشرات الأعوام مثل أيام داحس والغبراء وأيام البسوس. واشتملت هذه المعارك على عدة أيام مشهورة بين أيام القتال فيها، وكانت تتخللها فترات من الترقب ـ قد تطول ـ بين معركة وأخرى.

ويعني اليوم النهار دون الليل إذ كانوا يتوقفون عن القتال في الليل ليعاودوا الاقتتال غداة اليوم التالي. وكان من عادة الجاهليين الإغارة صباحًا وقليلًا ما دارت المعارك ليلًا. ومن أشهر صرخاتهم"يا سوء صباحاه"يصيح بها الصريخ في قومه إعلامًا بزحف الأعداء نحوهم.

الشعر في أيام العرب. كانت أحداث أيام العرب عاملًا مهمًا في شحذ القرائح وتهييج العواطف وتحريك الدوافع في نفوس الشعراء لقول الشعر. فهم يقولونه قبل المعركة لإثارة الموتورين وتأليب الرجال ودعوة الحلفاء. ويقولونه في أثناء المعارك لتشجيع المنخذلين والخائرين. ويقولونه بعد المعركة ازدهاء بالنصر أو تسويفًا للهزيمة أو رثاءً للرجال الذين فجعت بهم القبائل. ولذا فإننا نطالع هذا الفيض الغامر من التراث الشعري المرتبط بأحداث الأيام. والشعر عند الجاهليين ينمو ويزدهر في أيام الحرب ويذوي ويضمر عند خمودها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت