فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2342 من 45140

يقع أكثر الشعر العربي المنحول في الشعر الذي قيل في أيام العرب؛ فقد اجتمع لها من الأسباب ما يسَّر انتحال شعرها. ومن هذه الأسباب: 1- لم يكن شعر الأيام مدوَّنًا شأنه في ذلك شأن الشعر الجاهلي عامة، وإنما اعتمد على الرواة الحافظين. وفي ذلك ما فيه من ضعف يعتري الحافظة البشرية. 2- ثم إن التعصب القبلي للرواة أسهم بباع طويل في هذا النحل بما يبعثه من دوافع إلى تحريف الأحداث واختلاقها وما يصاحبها من شعر. 3- أصبحت الأيام بفعل توالي العصور مادة قصصية يأنس الناس إليها، مما حدا بالرواة إلى تنسيق حوادثها لتغنى بجانب تشويقي يشبع لهفة السامع والقارئ، وانعكس ذلك على أشعارها.

حفلت المعلقات بذكر أيام العرب، إذ إن شعراءها ينتمون إلى هذه القبائل المتنازعة، ومنهم من كان فارسًا شارك في معاركها. ومن أشهر ما ورد في المعلقات من شعر يتصل بأيام العرب ماجاء في معلقة زهير من ذكر لحرب داحس والغبراء ومدح للسيدين هرم بن سنان والحارث بن عوف اللذين أصلحا بين قبيلتي عبس وذبيان، يقول زهير:

يمينًا لنعم السيدان وجدتما

على كل حال من سحيل ومبرم

تداركتما عبسًا وذبيان بعدما

تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم

وقد قلتما إن ندرك السلم واسعًا

بمال ومعروف من القول نسلم

فأصبحتما منها على خير موطن

بعيدين فيها عن عقوق ومأثم

عظيمين في عليا معد هديتما

ومن يستبح كنزًا من المجد يعظم

كما حفلت نقائض جرير والفرزدق بذكر هذه الأيام، إذ أن أثرها على العرب ظل ممتدًا إلى عصرهما.

أشهر أيام العرب

تشير المصادر إلى استحالة حصر أيام العرب في عدد معلوم لكثرتها، وقد أشار بعضها إلى 1,700 يوم، وبعضها إلى 1,200 ، وبعضها إلى 75 يومًا. من أشهر هذه الأيام ما وقع بين العرب والفرس، وما وقع بين القحطانيين والعدنانيين، وما وقع من أيام داخلية بين القحطانيين أنفسهم أو العدنانيين أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت