وفي عام 1974م قام البروتستانتيون بإضراب عام، شل اقتصاد البلاد، وأدى في النهاية إلى استقالة المجلس التنفيذي وتعطيل الجمعية من قِبَل بريطانيا وفرض الحكم المباشر على البلاد من جديد. لكن العنف استمر حتى الثمانينيات من القرن العشرين.
في عام 1982م تبنت بريطانيا قانون أيرلندا الشمالية بهدف إعادة الحكم المحلي، وبموجبه تم انتخاب مجلس جديد يتكون من 78 عضوًا. وفاز البروتستانتيون بأغلبية المقاعد، ورأى الكاثوليك أن المجلس بتكوينه ذاك لن يخدم قضيتهم، ومن ثم قاطعوا اجتماعاته، كما رفض أعضاء حزب اتحاد ألِسْتر البروتستانتي حضور اجتماعات المجلس. وعلى الرغم من عودة الاتحاديين إلى حضور الاجتماعات فإن المجلس فشل في حل المشكلات المعقدة بين الفئتين، مما أدى إلى حل الجمعية في عام 1986م.
وفي عام 1985م أنشأت بريطانيا وجمهورية أيرلندا الشمالية مجلسًا استشاريًا يتكون من ضباط حكوميين من البلدين، كان الهدف منه إتاحة الفرصة لجمهورية أيرلندا وحكومتها ومنحها دورًا استشاريًا في شؤون أيرلندا الشمالية دون تدخل في سلطات حكومتها. لكن الفئتين المتصارعتين رفضتا المجلس، وأعقب ذلك احتجاجات ضد الحكومة البريطانية تطورت فيما بعد إلى أعمال عنف وتفجيرات في إنجلترا وبلفاست وغيرها من المدن. وقامت الحكومة البريطانية بإجراء حوار مع الفئات المتصارعة في إطار مبادرة سلام قدمها رئيس وزراء بريطانيا، توني بلير، بالتعاون مع رئيس وزراء أيرلندا عام 1998م.