فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2388 من 45140

ولكن هذه السياسة لم تستمر إذ إن وريثته على العرش، ابنته الملكة ماري، رأت أن أفضل وسيلة لإقناع أيرلندا هي إقامة مستوطنات للإنجليز هناك. وواصلت أختها الملكة إليزابيث هذه السياسة ذاتها، وزادت عليها تشددًا ضد الكاثوليك الأيرلنديين، الأمر الذي أوجد فيهم روحًا قومية معادية للإنجليز. ولاغرو إذن أن شهدت فترتها اندلاع عدة ثورات ضدها، ولكنها أُخمدت، ومثال ذلك الثورة التي قام بها أونيل وآخر في التسعينيات من القرن السادس عشر.

المجاعةُ الكُبرى التي حدثت بين عامي 1845 و 1846م جلبت آلامًا واسعة النطاق مما أدى إلى موت عدد كبير من الأيرلنديين جوعًا.

ولكن سياسة إقامة المستوطنات الإنجليزية استمرت، وبدأت تثير حفيظة ومخاوف ملاك الأراضي الكاثوليك في أيرلندا الذين كانوا يخشون مصادرة أراضيهم لإقامة المستوطنات والمزارع الإنجليزية عليها. وكذلك كانوا يخشون الاضطهاد الديني، ولكل ذلك ثار الأيرلنديون في عام 1641م ثورة شملت كل البلاد، واستمرت لمدة عشر سنوات. وكان هدف الثورة هو الاستقلال بالرغم من التمويهات التي كان يطلقها زعماؤها من أنهم موالون للملك، وأنهم لا يريدون شيئًا غير الحرية الدينية. وقد استمرت هذه الثورة حتى عهد أوليفر كرومول، فأخمدها بقسوة شديدة، وتفرق قادتها بين مقتول ومنفي وهارب إلى فرنسا وأسبانيا. وضاق الحال بسكان أيرلندا بعد الثورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت