مملكة أكسوم. هي أوّل دولة مهمة في المنطقة المعروفة الآن باسم إثيوبيا حيث تم تأسيسها في القرن الثالث الميلادي وكانت عاصمتها مدينة أكسوم. وأصبحت مملكة أكسوم أكثر ثراءً من خلال تجارتها مع الجزيرة العربية ومصر واليونان والهند وفارس وروما؛ فقد كانت تصدر الذهب والعاج والتوابل.
وقد بلغت مملكة أكسوم أوج قوتها في القرن الرابع الميلادي وذلك تحت حكم الملك عيزانا الذي جعل النصرانية الديانة الرسمية. وخلال القرن السابع الميلادي انهارت قوة أكسوم بعد أن سيطر المسلمون على الجزيرة العربية والبحر الأحمر وساحل إفريقيا الشماليّ وتمّ لهم الهيمنة على طرق التجارة الدولية ومن ثم القضاء على تجارة أكسوم.
عهد زاقوي. بعد انهيار مملكة أكسوم، ظهرت مملكة جديدة تحكمها سُلالة زاقوي. سيطرت هذه الأسرة على الحكم في الهضبة الإثيوبية واتخذت روها، التي تدعى الآن لاليبيلا عاصمة لها على بعد 240 كم إلى الجنوب من أكسوم. وفي حوالي عام 1200م وصل إلى الحكم الملك لاليبيلا وهو من أشهر ملوك زاقوي. وقد قام هذا الملك ببناء عددٍ من الكنائس تم نحتها في الصخر الصلد ولاتزال هذه الكنائس قائمة في روها. وفي عام 1270م، أطاح يكانو أملاك، الذي يقال إن نسبه يمتد إلى النبي سليمان وملكة سبأ، بمملكة زاقوي، وبعدها انقسمت الإمبراطورية الإثيوبية في القرن السادس عشر الميلادي إلى عددٍ من الممالك الصغيرة.
مينليك الثاني. اعتلى العرش عام 1889م وعاد لتوحيد الإمبراطورية الإثيوبية، وذلك بالسيطرة على الممالك الصغيرة.
وفي عام 1896م حقَّق الإمبراطور مينليك الثاني انتصارًا ساحقًا على الجيش الإيطالي وذلك في المعركة التي دارت بين الطرفين في أدوا حيث كان الجيش الإيطالي يسيطر على جزء من الأراضي الإثيوبية. وكان من نتائج هذه المعركة أنها أكسبت الإمبراطور المنتصر الكثير من الاحترام من قبل شعب بلاده. كما أنها ساعدت على توسيع سيطرته على باقي البلاد.