استخداماته. يوجد للعديد من مركبات الهيدروجين، مثل غاز النشادر والكحول الأثيلي وفوق أكسيد الهيدروجين، استخدامات صناعية كثيرة. ويستخدم الهيدروجين بشكل موسع لاستخلاص الفلزات من مركباتها لكونه عاملًا مختزلًا جيدًا. بمعنى آخر يقوم الهيدروجين بانتزاع الأكسجين والعناصر اللافلزية الأخرى من المركبات الفلزية تاركًا الفلز نقيًا. فيمكن على سبيل المثال، تكوين فلز التنجستن النقي بتمرير تيار من الهيدروجين فوق ثالث أكسيد التنجستن المسخن، فينتزع الهيدروجين الأكسجين ويتحد معه مكونًا الماء. وبتمرير الهيدروجين بالطريقة نفسها فوق بعض الكلوريدات الفلزية الساخنة، ينتج الفلز الحر، وكلوريد الهيدروجين. وينتج الماء والحديد عند تسخين صدأ الحديد، أو أكسيد الحديديك مع الهيدروجين. كذلك فإن كثافة الهيدروجين المنخفضة جعلته مادة مفيدة لملء البالونات.
ومقدرة الهيدروجين على إنتاج حرارة عند اتحاده مع الأكسجين، جعلته وقودًا جيدًا. وقد طور العلماء في بعض الدول مثل كندا، واليابان، والولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد السوفييتي (سابقًا) طرقًا لاستخدام الهيدروجين مصدرًا للطاقة، وماتزال الأبحاث في هذا المجال جارية. فالوقود الهيدروجيني على سبيل المثال، يوفر الطاقة للمحرك الرئيسي في نظام العربة المدارية للمكوك الفضائي للولايات المتحدة الأمريكية. وتستخدم إحدى وحدات الطاقة، الوقود الهيدروجيني لإنتاج الكهرباء في مدينة نيويورك. وقد صمم المهندسون سيارات تجريبية تسير بالوقود الهيدروجيني. وعند تفاعل الفحم مع الهيدروجين كيميائيًا يمكن تكوين البترول، أو زيت الوقود، أو الغاز الطبيعي المصنّع. انظر:الفحم الحجري.