فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27607 من 45140

فك رموز الكتابة الهيروغليفية. استبدل المصريون بالكتابة الهيروغليفية ألفباء صوتية في وقت غير محدد بعد القرن الثالث الميلادي. وسرعان ما أصبح معنى الحروف الهيروغليفية منسيًا. وبدأ الناس يعتقدون بأن الحروف الهيروغليفية مثلت في واقع الأمر نظامًا شفويًا سحريًا مقدسًا لكهنة المصريين.

في عام 1799م، اكتشف أحد الضباط الفرنسيين في جيش نابليون الأول لوحًا حجريًا بالقرب من مصب نهر النيل في رشيد بمصر. وقد احتوى هذا اللوح الحجري الذي سمي بحجر رشيد على نقش مكتوب بثلاثة خطوط: الخط الهيروغليفي المصري، والخط الديموطي المصري، والخط الإغريقي. وبقراءة الجزء الإغريقي في الحجر، عرف الباحثون بأن النص احتوى على مرسوم صادر في عام 196ق.م تشريفًا للملك بطليموس الخامس.

حاول الباحثون ترجمة الكتابة المصرية باستخدام طرق مشابهة للكتابة بالشفرة المستخدمة في العصر الحديث. في 1814م، اكتشف توماس يونج، وهو طبيب وباحث إنجليزي أن بعض الحروف الهيروغليفية هي إشارات صوتية. كما عرف الباحثون أيضًا أن الحروف الهيروغليفية تكون محصورة في حلقة بيضية تمثل أسماء أشخاص معينين. وفي عام 1822م، حقق العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون إنجازًا مفاجئًا لفك رموز الكتابة الهيروغليفية في حجر رشيد، فبدراسته لموقع وتكرار أسماء الأعلام في النص الإغريقي تمكن من معرفة وتمييز نفس الأسماء في النص المصري. بالإضافة إلى ذلك، ساعدت معرفة شامبليون بالقبطية، وهي لغة مصرية حديثة، على تمكينه من التعرف على كثير من الكلمات المصرية القديمة في القسم الهيروغليفي من النص. وفي آخر الأمر فك شامبليون رموز النص كاملًا.

وفي الوقت الحاضر، تُمكِّن كتب القواعد والمعاجم الباحثين من قراءة الكتابة الهيروغليفية بسهولة ويسر. إن الحصول على المعارف المتعلقة بالتاريخ المصري القديم كان سيصبح مستحيلًا تقريبًا لو لم يتمكن الباحثون من قراءة الكتابة الهيروغليفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت