عندما أصبحت الكتابة أكثر شيوعًا نشأت الحاجة لمادة أفضل من الحجر من حيث سهولة الكتابة عليها وحفظها ونقلها، ولهذا الغرض اخترع المصريون ورق البردي وهو مادة شبيهة بالورق تُصنع من نبات البردي، كان النساخون يكتبون على ورق البردي بأقلام مصنوعة من قصب حاد، كما كانت هناك أقلام ذات رؤوس معدنية، واستخدم السّخام المخلوط بالماء حبرًا. وقد استحدث المصريون أيضًا الكتابة الهيروغليفية الصوتية التي تسمى أيضًا الفونوغرامات. وفي هذا النوع من الكتابة الهيروغليفية نجد تمثيلًا لأصوات اللغة كما هو الحال في حروف الألفباء الحديثة. فبعض الرموز الهيروغليفية مثلت صوتًا واحدًا وبعضها الآخر مثل مجموعة من صوتين أو أكثر شكلت مقاطع، غير أن تلك الرموز الصوتية كانت تمثل الصوامت فقط، حيث إن المصريين لم يكتبوا الصوائت. ولهذا السبب بقي الباحثون غير متأكدين من كيفية نطق اللغة المصرية القديمة. ثم استحدث المصريون كتابة متصلة منسابة مبسطة تُدعى بالكتابة الكهنوتية ملائمة للكتابة السريعة على ورق البردي. وكانت الكتابة الكهنوتية تشبه الكتابة الهيروغليفية بالقدر نفسه الذي نجد فيه الكتابة العادية الحديثة مشابهة للطباعة. استخدم النساخون الكتابة الكهنوتية للأغراض الدينية وغير الدينية.
وفي فترة لاحقة، حوالي عام 700 ق.م، استحدث المصريون الكتابة الديموطية وهي أبسط وأسرع في الكتابة من الكتابة الكهنوتية. واستخدم غالبية المصريين الكتابة الديموطية، كما استعملها أيضًا النساخون لأغراض المراسلة وحفظ السجلات.
الهيروغليفية الحيثية كانت تمثل كلمات أو مقاطع صوتية. استحدث الحيثيون نظامهم الكتابي حوالي عام 1500ق.م. عندما كانوا قوة مؤثرة.