وفي منتصف القرن السابع الميلادي تمكنت الجيوش الإسلامية من إزالة الدولة البيزنطية من الشرق الأدنى، وكذا الدولة الساسانية في بلاد فارس واضعة بداية للدولة الإسلامية التي أمضت وقتًا طويلًا في الفتوحات ونشر الإسلام. وبعد أن استقرت الأمور ـ وبخاصة في عهد الدولة العباسية ـ بدأت تزدهر النهضة في مجالي الترجمة والتأليف وتأخذ مكانة مقدرة ومميزة؛ فظهر العديد من المؤلفات، كما ظهرت أمهات كتب التاريخ الإسلامي التي عُنيت بتاريخ الأمم الغابرة من خلال استفادتها الجزئية مما جاء في الكتب السابقة لها، وما جاء في القرآن الكريم، وكتب التفاسير والأحاديث، والمصادر القديمة كالتوراة ـ بما احتوت عليه من أسفار ـ وكتب اليونان والرومان والبيزنطيين. وواكب ظهور الكتب التاريخية كتب أخرى عرفت باسم كتب البلدانيين التي تشتمل على كتب الجغرافيا والرحلات والمعاجم الجغرافية.
تاريخ البحث الآثاري في الجزيرة العربية