وينقسم التلمود إلى ستة أقسام، يتضمن كل منها أبوابًًا فرعية هي: 1- كتاب زراعيم، أي البذور، ويتضمن القوانين الخاصة بالأرض والزراعة. 2- كتاب موعد، أي العيد أو الموسم، ويتضمن الأحكام الدينية والفرائض الخاصة بالسبت والأعياد والأيام المقدسة. 3- تاشيم، أي النساء، ويتضمن الأحكام والنظم الخاصة بالزواج والطلاق. 4- كتاب نزيقين، أي الأضرار، ويتضمن جزءًا كبيرًا من الشرائع المدنية والجنائية. 5- كتاب قداشيم، أي المقدسات، ويحتوي على الشرائع الخاصة بالقرابين وخدمة الهيكل. 6- كتاب طهاروت، أي الطهارة، ويتضمن الأحكام الخاصة بما هو طاهر ونجس، وما هو حلال وحرام من المأكولات والمشروبات وغيرها.
ونتيجة لاختلاف الشرائع وظهورها في بيئتين مختلفتين هما فلسطين والعراق، ظهر تلمودان: 1- التلمود الغربي أو الأورشليمي 2- التلمود الشرقي، ويُسمَّى التلمود البابلي.
المعتقدات
اليهود من أهل الكتاب الذين آمنوا بإله واحد، ولكن تصورهم للإله دخله كثير من التحريف، بل إنهم لم يستطيعوا في معظم فترات تاريخهم الالتزام بعبادة الله الواحد الذي دعاهم إلى عبادته الأنبياء والرسل. إذ تأثر اليهود بالأمم والشعوب من حولهم، فسيطرت عليهم الأفكار البدائية كالخوف من الشياطين والاعتقاد بالأرواح، وكانوا في تصورهم واعتقادهم يميلون إلى التجسيم ووصف الله بصفات البشر. وقد أشار القرآن الكريم إلى الكثير من هذه العقائد والتصورات الخاطئة ورد عليها.
النبوَّات. وصف اليهود الأنبياء بصفات لا تليق بهم؛ فالتوراة المُحرَّفة تصف الأنبياء بأنهم غير معصومين من الخطأ والذنوب، ويجوز عليهم ارتكاب المنكرات.
اليوم الآخر. لا تهتم التوراة المُحرَّفة باليوم الآخر، أو البعث، أو الحساب. وليس فيها إشارة إلى الحياة الآخرة. ولم يرد في اليهودية شيء عن الخلود. وما ورد من إشارات إلى الجنة والنار في التلمود يبدو في صورة مضطربة أقرب إلى الخرافة والأساطير.