يشتمل الإيمان باليوم الآخر على مجموعة من الحقائق، وردت في الكتاب والسنة، هي: 1- فتنة القبر وعذابه ونعيمه، ومن الأدلة على ذلك قوله ³ (تعوذوا بالله من عذاب القبر) أخرجه مسلم. 2- الساعة وأماراتها. والساعة هي التي تنتهي فيها الحياة الدنيا بجميع أوضاعها، وتبدأ القيامة بكل أهوالها، وموعدها لا يعلمه إلا الله، وليس لأحد من سبيل إلى معرفة وقتها، قال تعالى: ? يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجلِّيها لوقتها إلا هو...? الأعراف: 187 . ولكن وردت علامات لها في الكتاب والسنة. فأما العلامات الصغرى فمنها بعثة الرسول ³ وقبض العلم وظهور الجهل والفتن وانتشار الزنا وشرب الخمر وإسناد الأمر إلى غير أهله وتضييع الأمانة... إلخ. وأما الكبرى فهي الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم عليه السلام ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم. 3- البعث، وهو إحياء الناس جميعًا من قبورهم. 4- الحشر، وهو سوْق الناس بعد بعثهم إلى أرض المحشر، وهو المكان الذي يقفون فيه انتظارًا لفصل القضاء بينهم. 5- الحساب، فبعد الحشر يبدأ العرض والحساب، حيث يُعرض الناس على ربهم، وتُقام الحجج لهم وعليهم، ويطلعون على أعمالهم. 6- الحوض والميزان والصراط. فأما الحوض فإن من شرب منه فإنه لا يظمأ أبدًا، وأما الميزان فهو ميزان لا يعلم حقيقته إلا الله، تُوزن به أعمال العباد، إظهارًا لعدل الله. وأما الصراط، فهو جسر منصوب على جهنم، والمرور عليه عام لجميع الناس، فمن كان مؤمنًا مستقيمًا على الحق في الدنيا نجا بسرعة، ومن خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا أبطأ في اجتيازه، ومن كان كافرًا سقط في جهنم، قال تعالى: ?وإنْ منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيًا¦ ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيًا? مريم: 71، 72 . 7- الجنة والنار.