استمر معدل المواليد مرتفعًا في معظم الدول النامية؛ ففي بنغلادش وباكستان كانت الزيادة السنوية في عدد السكان بمعدل 4% وانخفض معدل المواليد في الدول الصناعية فقد كانت نسبة الزيادة السنوية في الولايات المتحدة 1,5% وفي اليابان 0,8 % وأخذ معدل المواليد في الانخفاض في الدول النامية منذ منتصف الأربعينيات من القرن العشرين بسبب زيادة الوعي الصحي. ويؤثر معدل المواليد المرتفع ومعدل الوفيات المنخفض على النمو السكاني في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية.
في الوقت الراهن، يولد كثير من الأطفال في العديد من الدول دون أن يُكفل لهم مايكفيهم من الطعام والسكن والتعليم أو حتى العمل. والواقع أنَّ الخوف من الانفجار السكاني يدفع الآن إلى الاهتمام بتنظيم النسل. لقد بلغ سكان العالم في الثمانينيات من القرن العشرين خمسة بلايين نسمة. ووصل إلى ستة بلايين نسمة في نهاية تسعينيات القرن العشرين. وبالمعدل الحالي للتزايد السكاني، سيكون المجموع سنة 2030م عشرة بلايين نسمة.
تنظيم النسل اليوم
تبنت كثير من الدول خلال الستينيات من القرن العشرين برامج حكومية لتنظيم الأسرة. وقد ألغت هذه الدولُ ـ حيثما اقتضت الضرورة ـ القوانين التي تقيِّد نشر معلومات تخص تنظيم النسل أو تتعلق بنصائح حوله. وهناك اليوم، في حوالي 80 دولة، قوانين لبرامج وطنية لتنظيم النسل. وقد منحت السويد والولايات المتحدة ودول أخرى مساعدات تقنية واعتمادات مالية للأقطار النامية،كما قامت منظمات خاصة وهيئات دولية كالأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، بمساعدة الدول التي أعدت برامج لتنظيم النسل.