والمسلم يرى أن ذلك كله مخالف لحقيقة أن الله تعالى هو الخالق وأن أصل خلق الإنسان من طين، وأن الله قد خلقه وكرمه وأحسن صورته وفضَّله على كثير ممن خلق تفضيلًا، وقد عرض القرآن الكريم لموضوع خلق الإنسان في كثير من المواضع ومن ذلك قوله تعالى: ?الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين? السجدة: 7-8. وقوله: ?خلق السموات والأرض بالحق وصوَّركم فأحسن صوركم? التغابن: 3. وقوله: ?هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلًا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخًا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلًا مسمى ولعلكم تعقلون? غافر: 67. وقوله: ?لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم? التين: 4. وقوله: ? فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله? الروم: 30. وقوله تعالى: ?ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا? الكهف: 51.