وعاد ليوناردو إلى فلورنسا، وطلب منه ومن مايكل أنجلو أن يزينا مبنى مجلس مدينة فلورنسا بمناظر تخلد تاريخ المدينة فاختار تصوير معركة أنجياري التي هزمت فيها فلورنسا ميلانو. وأثناء عمله في تصوير هذه المعركة صوَّر أشهر أعماله وهي الموناليزا، والتي تسمى كذلك الجيوكندا، وقد اشتهرت هذه اللوحة بالابتسامة الغامضة التي استطاع ليوناردو أن يصورها. وقد استطاع ليوناردو أن يضيف تجديدات عديدة في الأساليب المتبعة في التصوير التشكيلي وفي تنفيذ التصوير الجصي. ولم يكن يقلد الأساليب القديمة بل كان يبحث دائمًا عن أساليب جديدة، وقد كلفه بحثه هذا كثيرًا، لأن بعض لوحاته الجصية الضخمة كانت تتساقط ألوانها قبل أن يكملها.
ومن مظاهر التجديد عنده اختيار التكوينات الجديدة وعدم نقل المواضيع القديمة بالطريقة التي توارثها الفنانون من قبله. وقد استقر ليوناردو دافينشي في فرنسا منذ عام 1517م وحتى وفاته لأن الملك فرانسيس الأول ملك فرنسا كان قد دعاه للبقاء هناك رغبة منه في أن يكون في بلاطه عباقرة عصر النهضة في شتى المجالات.