كان لتدفق السكان على العاصمة منذ مرحلة الازدهار الاقتصادي بعد عام 1970م، وتشجيع العمانيين في دول الخليج العربية، وفي شرقي إفريقيا على العودة إلى عمان ومعهم رؤوس أموالهم للمساهمة في مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك هجرة العمانيين من الداخل لاستثمار فرص العمل الجديدة المتاحة، واستقدام آلاف الأيدي العاملة الأجنبية، بمختلف درجات المهارة المطلوبة لتنفيذ مشروعات التنمية والتحضر التي رصدتها لمسقط الخطط المختلفة؛ كان لكل ذلك أثره في تزايد سكان مسقط فاتسعت رقعة العمران كثيرًا.
كان العمران قبل عام 1970م يتركز في مسقط ومطرح والقدم وروي وبوشر؛ أي فيما بين الحافة الشمالية لجبال الحجر الشرقي والبحر، ولكن بعد ذلك، وبخاصة في الثمانينيات، بدأ الزحف غربًا نحو السيب التي يتوقع لها أن تكون أكثر مناطق العاصمة كثافة سكانية مستقبلًا، لاستواء السطح بها، ولسهولة الوصول إليها. ولقد زحف العمران فيها أول الأمر عشوائيًا، ولكن سرعان ماخضع للتخطيط وتوالت عليه التحسينات وأصبحت السيب منطقة حضرية متقدمة.
كما زحف العمران إلى مناطق الخوض القديم والجديد، وجامعة السلطان قابوس، ثم منطقة الرسيل الصناعية، ومعسكر المرتفع. وفي عام 1990م، وصل استخدام أرض العاصمة إلى الوضع التالي:
1,763كم² أرض غير مستغلة وجبلية في معظمها أي (76,7%) من مجموع الأراضي؛ 390كم² بنسبة 16,9% أرض محظور استخدامها؛ 147كم² (أي 6,4%) هي الأرض المستغلة فعلًا بواقع 45كم² للإسكان، 42كم² منافع حكومية متنوعة، 23كم² نشاط زراعي، 20كم² نشاط تجاري، ثم 18كم² نشاط صناعي.