فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 604

[المقدمة]

الحمد لله حمد الشاكرين، وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه الغرّ الميامين.

أما بعد:

فلا يخفى على ذي لبٍّ وبصيرة ما للسنة النبوية من مكانة عظيمة في التشريع الإسلامي؛ لذا أولاها علماؤنا الأجلاء عنايةً فائقةً، فحفظوا متونها وأسانيدها، واحتاطوا في نقلها وتمحيصها، وتوالت الأجيال على ذلك، وبرز جُلّة من العلماء والحفاظ فوضعوا قواعد وأصول تقرّب إلى الأفهام جهود السلف الصالح في نقد مرويات السنة وتمحيصها، فنتج ما يُعرف بمصطلح (١) الحديث.

وعلم مصطلح الحديث كغيره من فنون العلم، كانت بدايته مُجملةً ومنثورةً في كتب علوم الشريعة ثم أُفرِد أبوابٌ منه في تصانيف مستقلِّة، وتوالى التصنيف جمعاً لأبوابه، وتحريراً لمسائله، وضبطاً لقواعده حتى استوى كعلمٍ مُستقِلٍّ.

ويُعدُّ كتاب ابن الصلاح (٢) في علوم الحديث عمدةً في ذلك حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت