فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 604

وقد عدّ الشافعي مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه شذوذاً، ووافقه على ذلك: الأثرم، والنووي في كتابه المجموع، وابن الملقن في كتابه التذكرة، وابن حجر - مع توسّعه بإضافة الراوي الصدوق؛ ليصبح الشاذ عنده مخالفة المقبول لمن هو أولى منه-، وتبعه السخاوي، والسيوطي، ومثّلوا للشذوذ بأمثلة يُخالف فيها الراوي المقبول (الثقة أو الصدوق) غيره من الثقات.

[القيد الثاني: التفرد]

ومعناه في اللغة: مأخوذ من الفَردُ، وهو ما كان وحده، والذي لا نظير له، و (تَفَرَّدَ) بكذا و (اسْتَفْرَدَه) انفرد به. (١)

اصطلاحا:

لم يُفرد له تعريف مستقل في كتب مصطلح الحديث (٢) ، وقد اجتهد بعض الباحثين في تعريفه، فعرّفه الدكتور عبدالجواد - في رسالته الموسومة ب (التفرّد في رواية الحديث) - بقوله: "التفرد: ما يأتي من طريق راوٍ واحد، دون أن يشركه غيره من الرواة، سواءٌ كان بأصل الحديث أو بجزء منه، مع المخالفة أو دونها، بزيادة فيه أو بدون زيادة، في المتن أو السند، ثقة ضابطاً كان الراوي أو دون ذلك" (٣)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت