والثاني: الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والضبط ما يقع جابراً لما يوجبه التفرد والشذوذ من النكارة والضعف." (١)
نجد أن ابن الصلاح حين قسّم الشاذ إلى قسمين، جعل أحدهما موافقاً لتعريف الشافعي للشاذ من حيث اشتراط المخالفة من الراوي لغيره من الثقات؛ إلا أنه أطلق رتبة الراوي المُخالِف فيشمل بذلك الثقة وغيره، بينما الشافعي قيّد المخالِف بالثقة.
وجعل القسم الثاني خاصاً بتفرّد الرواة الذين هم في الثقة والضبط دون مرتبة رواة الصحيح والحسن لذاته (٢) .
فالقسم الأول من الشاذ عند ابن الصلاح: مطلق المخالفة من الراوي - سواء كان ثقة أو غير ثقة- لمن هو أولى منه.
والقسم الثاني من الشاذ عند ابن الصلاح: تفرّد الضعيف (٣) ، أو بشكل أدق تفرّد من لا