نخلص مما سبق:
أن التداخل بين مصطلح الفرد والغريب تداخل كبير، وقد تعددت مذاهب العلماء في بيان العلاقة بينهما، ما بين علاقة عموم أحدهما وخصوص الآخر، وما بين علاقة الترادف واعتبارهما نوعاً واحداً، والإشارة إلى أن وجه التغاير بينهما إنما هو من حيث قلة استعمال أحدهما أو كثرتها في موطن دون آخر.
قال الدكتور نور الدين عتر: "ومن هذا يظهر تقارب هذين النوعين: الغريب والفرد من بعضها، حتى اختلف فيهما المحدثون هل هما نوع واحد أو نوعان مفترقان. والأولى جعلهما نوعين لما عرفت من عدم دخول بعض الأفراد في الحديث الغريب، مثل أفراد البلدان وأفراد القبائل." (١)
- يُفهم من تعريف ابن الصلاح أن الأفراد أو ??لتفرّد حالة من الحالات التي تعرض للحديث (٢) ، وأنها على قسمين تفرد مطلق، أو تفرّد نسبي.