لإحدى الروايتين على الأخرى، فهذا هو المضطرب " (١) ، وتعريفه رغم اختصاره؛ إلا أن بعض الشراح فهموا اشتماله على ما يخص اضطراب السند والمتن. (٢)
وقد أطنب الدهلوي (٣) (ت ١٠٥٢ هـ) - حين عرّف المضطرب- في ذكر أنواع المخالفة من الراوي، فقال:
" وإن وقع في إسناد أو متن اختلاف من الرواة بتقديم أو تأخير أو زيادة أو نقصان، أو إبدال راو مكان راو آخر، أو متن مكان متن، أو تصحيف في أسماء السند أو أجزاء المتن، أو باختصار أو حذف، أو مثل ذلك: فالحديث مضطرب " (٤)
ولخّص الجزائري (ت ١٣٣٨ هـ) تعريف المضطرب بقوله: " هو ما وقعت المخالفة فيه بالإبدال على وجه يحصل فيه التدافع مع عدم وجود المُرجِّح." (٥)
إن المتأمل لكلام ابن الصلاح في المضطرب يجد أن القيود التي يدور حولها التعريف تتمثل في: الاختلاف في الرواية، والتساوي بين أوجه الاختلاف مع تعذر الجمع أو الترجيح، ويمكن صياغة هذه القيود على النحو الآتي: