ومثّل لذلك بما قيل في الراوي: الحجاج بن أرطأة، حيث "قال عنه إسماعيل القاضي (١) : " مضطرب الحديث؛ لكثرة تدليسه، وقال محمد بن نصر (٢) : الغالب على حديثه الإرسال والتدليس وتغيير الألفاظ. " (٣)
قال ابن الصلاح في بيان حكم الحديث المضطرب: " الاضطراب موجب ضعف الحديث؛ لإشعاره بأنه لم يضبط " (٥) ، إذ الضبط شرط من شروط صحة الحديث، فإذا اختل ضبط
الراوي أصبح حديثه ضعيفاً لفقده شرطاً من شروط الصحة، هذا في الغالب، لكن لا يمنع ذلك أن يجتمع الاضطراب والصحة في بعض الحالات، حيث قال ابن حجر: " إن الاختلاف في الإسناد إذا كان بين ثقات متساوين، وتعذر الترجيح، فهو في الحقيقة لا يضر في قبول الحديث والحكم بصحته، لأنه عن ثقة في الجملة، ولكن يضرُّ ذلك في الأصحيّة عند التعارض - مثلا -.