سوى رواة من
أهل الصدق قد خفّ ضبطهم، أي أن وصف الحديث بكونه حسناً عند الترمذي لا يختص بالحسن لغيره، بل يدخل فيه الحسن لذاته (١) ، والله أعلم.
أولاً: السلامة من الشذوذ:
سبق الإشارة إلى معاني الشاذ في اللغة والاصطلاح - وذلك عند الحديث عن قيود الحديث الصحيح- وأن الشذوذ في الاصطلاح يتراوح بين معانٍ ثلاثة هي:
مخالفة الثقات، أو تفرّدهم، أو التفرّد بشكل عام.
وقد نصّ الترمذي باشتراط نفي الشذوذ في تعريفه للحديث الحسن، لكنه لم يحدد معنى الشذوذ، ولم يصف أي حديث في جامعه بالشذوذ، مما جعل تحديد مراده من هذا الاصطلاح أمراً صعباً؛ لا سيما وأن المحدثين لم يتفقوا على تعريف واحد للشذوذ. (٣)
وقد اجتهد العلماء في تفسير مُراد الترمذي بالشذوذ على ثلاث مذاهب:
- المذهب الأول: تفسيره بالمخالفة (٤) ،