فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 604

السبب الثالث: الطعن (١) في ضبط الرواة أو أحدهم:

سبق الحديث عن المراد بالضبط وأنواعه ضمن قيد الضبط في فصل الحديث الصحيح،

والضبط نوعان وضّحهما ابن حجر - رحمه الله- بقوله:

"والضبط: ضبط صدر: وهو أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء. وضبط كتاب: وهو صيانته لديه منذ سمع فيه وصححه إلى أن يؤد?? منه." (٢)

والمراد بالطعن في ضبط الرواة أو أحدهم هو وصفه بصفات تنفى عنه تمام الضبط (المشترط في راوي الصحيح) وكذلك نفي خفة الضبط (التي يجب ألا ينزل عنها راوي الحسن لذاته) ، فيوصف الراوي بصفات تنفي عنه تمام الضبط وخفته (٣) مثل وصفه: بسوء الحفظ، أو فحش الغلط، أو كثرة الغفلة، أو الوهم والخطأ، ولا ريب أن هذه الصفات تتفاوت بين الجرح الخفيف والشديد، أشار إلى ذلك ابن حجر بقوله: "ثم الطعن يكون بعشرة أشياء بعضها أشد في القدح من بعض: خمسة منها تتعلق بالعدالة، وخمسة تتعلق بالضبط. ولم يحصل الاعتناء بتمييز أحد القسمين من الآخر؛ لمصلحة اقتضت ذلك، وهي ترتيبها على الأشد فالأشد في موجب الرد" (٤) ، فلم يحرص رحمه الله على التمييز بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت