قد تقوي الحديث الضعيف قوة لا تخرجه من حيّز الضعف عند بعضهم؛ لكن قد يوجّه مرادهم بنفي العلة في هذا القسم بأن العلة المنفية هي الضعف الشديد غير المنجبر، وفي نفي الترمذي للشذوذ في حده للحديث الحسن، إشارة إلى نوع من أنواع الضعف غير المنجبر والذي يُقاس عليه مثله. خاصة وأن الترمذي "إمام من أئمة نقد الحديث وبيان علله، ولا يمكن أن يُحسِّن حديثاً فيه علة يعلمها" (١) ، والله أعلم.
وبتأمل القيود الزائدة في التعريفات السابقة واللاحقة لابن الصلاح نجدها قد ذكرت قيد (اتصال السند) ، وقد سبق في فصل الحديث الصحيح الحديث عنه ضمن قيود تعريف الصحيح، وإنما يتم تحريره هنا بما يخص اشتراطه في الحديث الحسن، وعلاقته بنوعيه (لذاته ولغيره) .
الاتصال من الوصل، وهو ضد الانقطاع، ومتصل السند: "ما سلِم إسناده من سقوط فيه، بحيث يكون كل من رجاله سمع ذلك المروي من شيخه." (٣)
وبتأمل تعريفات الحديث الحسن السابقة لابن الصلاح أو اللاحقة: